الشعر: عنوان المظهر والمكانة
على مدار التاريخ كان الشعر رمزا مهما للإنسان . وكانت أهمية الشعر كرمز على الجنس والمكانة الإجتماعية والدينية والمهنة، كما هي الملبوسات والجواهر والوشم وما إلى ذلك.
ويعتبر أقدم نص طبي معروف مكتوب على لفافة من ورق البردي من العصر الفرعوني. وتشمل الطرق العلاجية المذكورة في المخطوط مرهم لعلاج تساقط الشعر، وقد تم صنع المرهم من وصفة طبية تتكون من دهون التمساح وروث فرس النهر. وقد أوصى كاتب النص الطبي بفرك كمية من المرهم على جلد فروة الرأس لمنع سقوط الشعر.
وقد لاحظ الطبيب اليوناني القديم أبقراط بوجود صلة ما بين النشاط الجنسي وحالة الصلع. وقد سجل أبقراط ملاحظته الطبية بأن المخصيون (الرجل المخصي قبل سن البلوغ) لا يصابوا بالصلع.
وعادة فإن مشاكل الصلع تحدث لكل من الذكور والنساء لأسباب تتعلق بنشاط هرمونات الجسم.
أسباب متعددة لتساقط الشعر
- الإرهاق والإجهاد النفسي
- الإصابة بداء الثعلبة
- الحميات الغذائية الشديدة
- العلاج الكيميائي والإشعاعي لمرض السرطان
- سوء التغذية
- فترة ما بعد الوضع للنساء
- فقر الدم (الأنيميا)
- خلل في نشاط الغدة الدرقية
- الإفراط في إستعمال منظفات الشعر
الأساليب العلاجية المتعددة لتساقط الشعر
زراعة الشعر،أو إعادة إنبات الشعر
هي عملية جراحية تجميلية تتم تحت إشراف جراح مختص بأمراض الجلدية. ويتم خلال جراحة الزرع نقل مجموعة من شعر المريض ذاته من منطقة كثيفة الشعر بالرأس إلى منطقة أخرى تفتقر للشعر
.
ويعتبر العلاج بالعقاقير لتساقط الشعر والجراحة التجميلية طريقتان مختلفتان للعلاج، ويقرر الطبيب أي طريقة علاجية هي الأكثر فعالية في حالة المريض حسب حالته الطبية.
عقاقير علاج الصلع
هناك اثنان من العقاقير العلاجية التي حظيت بموافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية كعلاج لتساقط الشعر والصلع هما كالآتي :
- فيناستريد: وهو عقار يتم تناوله عن طريق الفم.
- مينوكسيديل: وهو دهان موضعي.
هل الجراح مؤهل لاجراء العملية ؟
لسوء الحظ، فإن أغلب عمليات زرع الشعر تجرى من قبل ممرضين او حتى اشخاص لم يقوموا بأي دراسات طبية ولم يتحصوا على أية شهادة طبية أو أي وثيقة معتمدة من أي جهة رسمية تجعلهم مخولين بالقيام بجراحات إعادة إنبات الشعر كجراحين مؤهلين لعلاج المرضى بمشاكل طبية جلدية. وذلك ينطبق بشدة على الكثير من المراكز الطبية المختصة بالعمليات التجميلية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا حيث تعتبر سوق مربح للكثيرين من منعدمي الضمير.
ولسوء حظ الكثيرين، تعرضت عمليات العديد من المرضى العرب للفشل بسبب عدم أهلية الشخص الذي قام بالجراحة، وهو الأمر الذي يعود على المريض بعواقب وخيمة أهمها سوء المظهر ولا يمكن علاجها إلا عبر عملية تصحيح جراحية.
تاريخ إعادة إنبات الشعر
تعود جذور جراحة غرس الشعر لدولة اليابان في فترة الثلاثينات من القرن العشرين ، في عام 1939 قام الدكتور أوكودا بشرح مفصل لباكورة أعماله في زراعة الشعر لضحايا الحرائق.
في عام 1943 قام طبيب الجلدية تامورا بتحسين الاجراءات التي استخدمها دكتور أوكودا في جراحة زرع شعر لأنثى من مرضاه ، ومن المثير للاهتمام ان تقنيات دكتور تامورا الجراحية تشابه كثيرا التقنيات المستخدمة اليوم.
وبحلول فترة الستينيات من القرن العشرين تبوأت جراحات غرس الشعر مكانها بين الجراحات التجميلية المشهورة. لسوء الحظ عكست تقنيات دكتور نورمان الجراحية نتائج تقنيات دكتور أوكودا والتي لم تعطي نتائج ذات طابع جمالي بشكل مقبول على خلاف طرق وتقنيات دكتور تامورا ذات النتائج الأكثر توفقا .
أما اليوم فتقدم العديد من التقنيات الجراحية الفعالة من قبل الجراحين حول العالم والتي تعمل على إعادة الشعر المتساقط وعلاج البقع الصلعاء بطريقة تبدو طبيعية كقبل الإصابة بالصلع.
