التعامل مع الطفل كثير الحركة ومفرط النشاط
تعانى أي الأم فى تربية أطفالها كثيرا ، وأغلب الامهات يشتكين دائما من نشاط أطفالها الزائد عن حده ، وتتساءل : هل هذا طبيعى ؟ هل يمكن معالجته ؟ وكيف يمكننى تهذيبه ؟
خلق الطفل به العديد والعديد من الطاقات ، منها النشاط والطاقة الحركية وليس سهلا على الاطلاق أن نقوم بكبت هذه الطاقة الهائلة داخل الطفل ، ولكن يمكننا تهذيبها وتختلف طريفة التهذيب من طفل لآخر .
ودائما مايحدث التباس لكثير من الأمهات بين النشاط الطبيعى العادى للطفل والنشاط الزائد ، فلعب الطفل وحركته هما نشاط طبيعى ويلزمان لنمو الطفل جسمانيا ونفسيا وذهنيا وأيضا اجتماعيا. وكل ذلك ظواهر طبيعية ، وإلا تحول إلى ما نطلق عليه فرط الحركة أو فرط النشاط .
والطفل الذى يعانى من فرط الحركة كمرض ، ليس لديه القدرة على الاسترخاء والراحة ، ويلاحظ أعراض فرط الحركة فى سن الثالثة تقريبا . ويتضح أكثر فى عمر الستة أعوام ، وفيه يكون الطفل كثير الحركة ، كثير القلق والتململ ، قليل التركيز مندفع فى تصرفاته شارد الذهن لايجلس فى مكان واحد كثيرا وأخيرا قليل الصداقات .
ما هى صفات وأعراض فرط الحركة ؟
قد يصاحب الطفلَ ذو النشاط الزائدِ بعض الصفات منها :
- عدم استطاعة الطفل التحكم فى انفعالاته مع تغيرات حادة فى مزاجه
- الطفل كثير الحركة قليل الثقة بالنفس
- الطفل مفرط الحركة ليس لديه القدرة على اتخاذ قرارات
- الطفل كثير الحركة سلبى ، سريع الغضب ، سريع الشكوى ويعانى من الاكتئاب أغلب الاوقات
- الطفل كثير الحركة يميل الى العناد أغلب الاوقات
- الطفل ذو حركة مفرطة مستمرة لا يجلس طويلا وعند جلوسه يصاحبه اهتزاز
- الطفل مفرط الحركة شارد الذهن ولا يفكر بصورة جيدة
- الطفل المصاب بفرط النشاط لا يتكلم بصورة واضحة وجيدة فهو (صوته عال – يتكلم كثيراً – يقول كلمات غير واضحة – صراخ فجائي – أحياناً يتهته – يقاطع المحادثات – يبدو شارداً في الكلام)
- الطفل صاحب النشاط المفرط لا ينام بسهولة ويتقلب كثيرا أثناء النوم واحيانا يرى احلاما مزعجة فيبكى أثناء النوم
أسباب النشاط الزائد أو فرط الحركة
الطفل دائما يبحث عن الاهتمام فى اسرته ويسعى دائما لاهتمام ابويه ومراعاة انتباههم حتى ولو بارتكاب أخطاء مثل تحطيم لعبة أو قطع قصة أو ماشابه ذلك ليشعر بحبهم له وقد يسعى لاكتشاف ماحوله بفك وتركيب لعبة أو اى شئ اخر فهو يسعى لحقه فى المعرفة واكتشاف البيئة المحيطة به وهذا احد اهم اسباب النشاط الزائد.
قد يكون اسباب فرط الحركة لدى الطفل أسباب مرضية كالأنيميا المزمنة، والأنيميا الوراثية، وضعف الغدة الورقية، ونقص السكر في الدم، والتسمم بالرصاص، والإصابة بالطفيليات، و حدوث ضعف بالنظر والسمع، وإصابات بالمخ (أثناء الحمل والولادة) ، والحوادث التي تؤثر على الجمجمة
قد يحدث فرط الحركة نتيجة اصابة الطفل بأمراض معدية ، وخصوصا الأمراض التي تؤدي إلى إصابة المخ مثل: الحمى الشوكية ، والحميات المختلفة التي قد تؤثر في المخ إذا لم يتم علاجها في الوقت المناسب بالعلاج السليم.
وقد يكون احد اسباب فرط الحركة تعد الوراثة والأمراض النفسية الناتجة عن تفكك الأسرة أو التعرض لحوادث خطرة ، أو مواقف مؤلمة من العوامل المؤدية إلى إصابة الطفل بفرط النشاط.
أحيانا قد تتسبب بعض الأطعمة والمواد الحافظة في تطوير وزيادة أعراض المرض لدى الأطفال المصابين لذلك ينصح الاطباء بتغذية الطفل الطفل بغذاء صحي خال من المواد الحافظة
ماهى حلول وعلاج النشاط الزائد؟
هناك الكثير من طرق العلاج النفسية لتبديل وتحويل سلوك الطفل كثير الحركة وتطوير معرفته ،فعلى الابوين الجلوس مع الطبيب المعالج لمعرفة متطلبات الطفل فى هذه المرحلة سواء كانت متطلبات تربوية أو علمية أو اجتماعية ،ويجب على الابوين مراعاة ابعاد كل ماهو سهل الكسر وكذلك الالات الحادة من طريق هذا الطفل
وهناك ايضا طرق تحويل وتبديل السلوك وتطوير معرفة الطفل اذا تم وضعه فى أحد فصول تربية مزود بمتخصصين فى كيفية التعامل مع هؤلاء الاطفال.
خطوات ينصح بها الخبراء للعلاج
- يجب وضع برنامجا تربويا هادفا لتفريغ هذه الطاقة وإلا فإنه سوف يتحول الى طفل مشاغب خاصة إن كان كل أصدقائه هكذا فإنه يكتسب العديد من الارتجالية في اللعب
- علينا تعليم الطفل مهارات ولكن تعليمه مايتناسب مع سنه
- تشجيع الطفل على القيام بأعمال حسنة وهذا ما يدفعه إلى القيام بها
- لا تجعلى رد فعلك على مايفعله طفلك من افعال سيئة كبير حتى لايتخذها وسيلة لاشباع رغبته فى لفت الانتباه اليه
- اشغلى وقت فراغ طفلك بشئ مفيد وامتصى حب الاستطلاع عنده بطريقة فنية مثل أن تختارى له ألعاب تتميز بالقدرة على الفك والتركيب كالمكعبات
- حتى تدربى طفلك على الجلوس لوقت طويل والتركيز يجب أن تجلسى معه حتى يرتبط بالجلوس ثم قدمى له لعبة شيقة ووضحى له مضمون اللعبة ولاتحاولى أن تعوديه على الجلوس بتقديم شئ يحتاج الى مجهود ذهنى كبير لانه سوف يمل
- اشتركى لطفلك فى الانشطة الرياضية مع تقدم سنه ،وبالطبع ستقل الاعراض مع تقدم السن ،ولكنهم يظلون يعانون المرض لذلك حاولى ان توظفى نشاطهم فى سلوكيات مقبولة اجتماعيا
والعديد من الأطفال أصحاب النشاط الزائد يقل لديهم هذا النشاط الزائد، ويصبحون أكثر تركيزاً بتقدم السن تقريباً ، وما يتراوح بين ثلث ونصف الأطفال المصابين بفرط النشاط ، يصبحون طبيعيين لا فرق بينهم وبين الآخرين عندما يصلون إلى سن الشباب.
وبذلك نكون قدمنا لكى بعض التوجيهات والحلول البسيطة للتعامل مع الطفل كثير الحركة .
